Visit us on Google+

استعدادات الزواج

استعدادات الزواج

يعتبر شهر ماي بداية فصل احتفالات الزواج في المغرب، وهذه الفترة جد ملائمة للتحضير والاستعداد لإحدى أروع المناسبات التقليدية في المغرب.

تبدأ الخطوة الأولى بأخذ قوالب السكر مع بعض الهدايا كما جرت العادة، لمنزل الفتاة من أجل الخطوبة، حيث تطلب عائلة العريس يد العروس بعد موافقة والديها ورضاها، تنطلق المناقشات للاستعداد للمراسيم. هذه المفاوضات تخص مهر العروس، تكاليف الحفل، وطبعا تاريخ عقد القران، ثم يتم تحديد موعد “الخطوبة الكبرى” التي تتميز بإحضار الخاطب للذهب وألبسة ل”رشم العروسة”، ويقرؤون الفاتحة…

أو ما يسمى “ضرب الصداق”، حيث يتم التفاهم بين العائلتين على مقدار المهر، وبعد ذلك يوثق العقد عدلان، ويقدم العريس لعريسه “خاتم الزواج”…

عدوليتم عقد الزواج بشكل رسمي أو “قانوني” حيث يمضيه العروسان معا، ويكون بحضور “العدُول” وهو رجل متدين له ترخيص من طرف وزارة الأوقاف تُخوّل له الكتابة الخطية لعقد الزواج. ومن الجانب الشرعي، يجب أن يرافق العدول إثنا عشرة شاهدا الذين يشهدون على إتمام الزواج، وكذا موافقة العروسين وعائلتيهما حتى بعد الزواج الرسمي، على العروسين أن ينتظرا إقامة حفل الزواج ليعيشا معا لأن الحفل بمثابة إشهار لهما معا على الزواج.

إذا كان الحفل سيُقام في منزل العروس، فإن الاستعدادات تكون على قدم وساق من أجل إعداد البيت ليكون ملائما لاستقبال الضيوف، ولإعداد الحلويات بشهر على الأقل التي ستُقدم في العرس، وشراء كل لوازم الأكل والمشروبات، إضافة إلى كراء مستلزمات الطبخ من الطناجر والكراسي والموائد وغيرها عند مموّن الحفلات، أخذ موعد مع النقاشة والنكافات، والجوق …

زفاف جاهز

ممون حفلاتغير أن هناك من يختار أن يتكلف ممون خاص بكل شيء، بالديكور وجلسة العروس وطريقة تنظيم وترتيب الموائد، أي يكون الإعداد من الألف إلى الياء، لكن تصور الشكل والديكور والأضواء، يرجع غالبا لأصحاب العرس، ويطبق المصممون الفكرة، ولا يترك هؤلاء المصممون شيئاً لا يستخدمونه في تزيين لوازم الأفراح من الكوشات والمقاعد والطاولات لكي يأتي العرس في أبهى حلة، ويتنافس كل منهم في إبداع وابتكار الجديد والمدهش الذي يخطف أبصار العروسين فيسارعان إلى تنفيذه في “ليلتهما الكبيرة”، فالورد يحضر بروائحه العابقة والرومانسية الحالمة، لتصبح الأطباق والديكورات في تناسق مع مظاهر الحفل، لكن هنا يجب الإشارة إلى أن أي تصور يمكن تحقيقه، لن يكون مستحيلا ما دامت التكاليف سيتم دفعها.

لأن كل عروس تحلم بليلة مميزة تأسر بها الألباب، وترضي بها الأحباب، وتخلد بها ذكرى ليلة طالما انتظرتها، ما عليها إلا أن تطلب ليحضر لها ما يُشبع رغبتها من الأفكار والتصاميم والخيارات، التي تجعل من “ليلة العمر” مميزة وحالمة وأسطورية فكل التجهيزات والطاولات وزينتها والكراسي والبطاقات، بداية من استئجار قاعة الأفراح ولوازم الديكور من كوش وورود وإضاءة وتنسيق الطاولات، والشيكولاته والحلويات التي تقدم في العرس أو تهدى للعروس في منزلها من قبل الأهل والأقارب، وطرق التقديم أثناء الحفل، والتصوير الفوتوغرافي والفيديو واستعرضت بعض الشركات منزل العروس بداية من الأثاث والفرش والثريات والتحف المنزلية، والفضيات والتبلوهات، والسفر لقضاء شهر العسل.

وبالنسبة للعروس فيبدأ الاستعداد والتحضير ليوم الزفاف، بتهيئة الثياب اللازمة للعروس، وجميع أنواع الحلويات المغربية الأصيلة، وتفضل العائلات تأخير حفلات الزفاف إلى موسم عطلة الصيف، ويحرص أهالي العروس على أن يبلغوا “النكافة” والفرقة عماريةالموسيقية المصاحبة لها بتاريخ يوم الحفل بوقت كاف، ليكون كل شيء جاهزا في الموعد ويأتي الاستعداد لإقامة حفل العرس، وتجهيز لباس العروس الذي لا يقل عن ثلاث أو أربع أطقم، وقد يصل إلى سبعة للعروس ميسورة الحال.

وتقوم على تزيين العروس امرأة تعرف ب “النكافة” التي تأخذ معها العمارية والأزياء التي سترتديها العروس، أو هناك من العرائس التي تُفضل أن تلبس أزياءها، لذلك يكون الاتفاق معها على كل جميع التفاصيل ويحدد الموعد مع إعطاء مبلغ رمزي كعربون، لأن الطلبات على النكافات تكون متوافرة.

النكّافة :

الحناء-المغربيةالعرس يبدأ على يومين وما يتم تحضيره يكون قبل بمدة كافية من الوقت، وهناك من يقوم بيوم الحناء إما في المساء أو الصباح، وتقوم العروس بلبس قفطان “الخريب” أو طرز “النطع”، لكن كل فرد يتماشى مع إمكاناته المادية، ولكن رغم ذلك فأي عريسين يسعيان ليكون زفافهما من بين الأعراس الجميلة..

لا تحتاج العروس الميسورة الحال للباس النكافة، بل تكون لديها ألبسة خاصة بها، وهناك من تمتلك نوعين من اللباس ولا تحتاج سوى لبسة أو لبستين تزينها النكافة بهما، وهناك من لا تحتاج إلى أي زي أو حلي، بل تكتفي بما تملكه، إنما تحتاج “النكافة” لتتكلف بها، وبجمالها، لتكون أحلى عروس..

إذ عادة ما تقوم العروس بارتداء أربع أزياء على الأقل “نهار العرس”، فاللبسة الأولى بالعمارية واللبسة الثانية بالاكسسوارات، ولا بد أن تكون الدخلة بالدقايقة، وتغير أزياءها كل نصف ساعة، ثم بعد العشاء تكون دورة “الميدة” وبعدها يلف العريس وعروسته ب”الميدة”، لتأخذ الصور مع الحضور، وإذا كانت العائلة البربرية تلبسها لبسة شلحاوية، ثم تُوضع الموسيقى الأمازيغية.

النقاشة :

صينية-الحناءتكون في صينية الحناء قوالب السكر، البيض، التمر، الشموع، الشكولاته، عود القماري، السرغينة ممزوجة بالشبة والحرمل والمسكة الحرة، مرشة الزهر. تقوم النقاشة بتخصيص مكان ما في الصالون بمنديل خاص إما من لدن أهل العرس أو من عندها، وتختار العروس نوع وشكل الحناء التي تشتهيه نفسها إما خفيف أو ثقيل أو بلدي أو خليجي أو الطالع، وتقوم بوضع إناء خاص لمنحها الغرامة بالنقود، حيث يقدم لها الضيوف قدرا ماليا.

بالرغم من أن الاحتفال التقليدي بالزواج لا زال يمارس في مناطق المغرب، فإن غالبية الشباب يميلون أكثر فأكثر إلى احتفالات أكثر معاصرة وأقل تكليفا، لكن التكاليف والاستعدادات هي أول ما يأخذونه بعين الاعتبار..

اتصل بنا

الدعم الفني غير متوفر الان , اذا كان لديك استفسار فقم بارسال بريد الكتروني

نحن هنا لمساعدتك , اذا كان لديك اي سؤال تفضل !

اضغط للدخول للمحادثة